محمد بن أحمد الفاسي

102

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

وثمانمائة ، وإلى أن توفى ، إلا أنه عزل عن ذلك مرات كثيرة ، منها ثلاث مرات : في سنة إحدى وعشرين وثمانمائة ، ومرة في سنة عشرين ، ومرة في سنة اثنتين وعشرين . ومما عزل لأجله : إثباته الأحكام بالشهادة على خط الشاهد الميت أو الغائب ، وتعلق في ذلك بما وقع للإمام أحمد بن حنبل ، من نفوذ وصية الميت ، إذا وجدت عند رأسه بخطه . فعدى المذكور هذا الحكم إلى غير الوصية من الأحكام ، ولم يوافقه على ذلك علماء عصره ، وتمسك في ذلك بغير مسألة الوصية ، وكان متمسكه ضعيفا أيضا وكانت فيه حدة وقوة نفس ، ولذلك هابه الناس واحترموه . ودرس عن أخيه بالمدرسة البنجالية بمكة . وتوفى وقت الظهر ، من يوم الأربعاء الثاني والعشرين من شعبان المكرم ، سنة سبع وعشرين وثمانمائة بمكة ، وصلى عليه عقيب صلاة العصر ، خلف مقام الحنابلة بوصية منه . ودفن بالمعلاة ، سامحه اللّه تعالى ، وهو ابن عم أبى ، رحمهم اللّه تعالى . 1843 - عبد القاهر بن عبد السلام بن علي الهاشمي ، الشريف أبو الفضل العباسي البغدادي المقرئ : نقيب الهاشميين بمكة ، قال السمعاني : كان نقيب الهاشميين بمكة ، وكان من سراة الناس ، استوطن بغداد وتصدر للإقراء ، وصار قدوة ، وكان قيما بالقراءات أخذها عن الكارزينى . وسمع من أبى الحسن بن صخر ، وأبى على الشافعي ، وسعد الزنجاني . قرأ عليه بالروايات : أبو محمد سبط الخياط ، وأبو الكرم الشهرزوري . قال أبو الفضل محمد بن محمد بن عطاف رحمة اللّه تعالى على هذا الشريف ، فلقد كان على أحسن طريقة سلكها الأشراف ، من دين متين ، وعقل رزين . قدم من مكة ، وسكن المدرسة النظامية ، وأقرأ بها القراءات عن جماعة . وحدث [ . . . . ] « 1 » . وقال علي بن أحمد بن مكي البزاز : مات الشريف عبد القاهر ، في يوم الجمعة ثاني عشر جمادى الآخر سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة . ومولده سنة خمس وعشرين وأربعمائة . كتبت هذه الترجمة ملخصة من طبقات القراء للذهبي ، وتاريخ الإسلام له .

--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين بياض في الأصل .